الرئيسية لقاءات بيرزيت القانونية قراءة في قوانين الملكية الفكرية في فلسطين

قراءة في قوانين الملكية الفكرية في فلسطين

 
 
عقد معهد الحقوق وبالتعاون مع كلية الحقوق والإدارة العامة، يوم الأربعاء 27 كانون الثاني/ يناير 2010، لقاء قانوني حول قوانين الملكية الفكرية في فلسطين، حاضر فيها الأستاذ المحامي إيهاب سمعان.
 
افتتح اللقاء رئيس دائرة القانون بكلية الحقوق والإدارة العامة الدكتور يوسف شندي مرحبا بالمتحدث والضيوف وجمهور الحاضرين، ومؤكدا على أهمية عقد مثل هكذا لقاءات، ومشيرا إلى أن هذه أصل هذه المحاضرة هي رسالة ماجستير للأستاذ سمعان، قدمت في العام 2003 بجامعة كولومبيا.
 
أشار المحامي سمعان بداية إلى فكرة ارتباط حماية الملكية الفكرية بمصلحة الدولة وفقا لنظام المقايضة بالمصالح، لدرجة وصلت بالولايات المتحدة، على سبيل المثال، أن تصدر قانون يخول الكونغرس صلاحية معاقبة الدول التي لا تحترم عناصر الملكية الفكرية الخاصة بالولايات المتحدة (أشخاص ومؤسسات). كما شدد على الدور الذي تضطلع به حماية الملكية الفكرية في جذب الاستثمارات الخارجية. وفيما يتعلق بالوضع القانوني في فلسطين أوصى سمعان المشرع الفلسطيني، حال استعداده لتنظيم الملكية الفكرية، بالإطلاع الدقيق والاستفادة الحذرة من الموروث القانوني في الحقب التاريخية السابقة لقيام السلطة الفلسطينية.

 
وقد عرض الأستاذ سمعان لقراءة سريعة لتاريخ قوانين الملكية في الفلسطينية، مقسما إياها تبعا للحقب التاريخية. ففي الحقبة العثمانية أشار إلى وجود قانونين مختصة بالعلامات التجارية، أو "العلامات الفارقة" كما اسم القانون، وبراءات الاختراع، وحق التأليف. وبخصوص الحقبة البريطانية (الاحتلال والانتداب)، أشار سمعان إلى أن سلطات الاحتلال في بادئ الأمر عملت على تفعيل قانوني العلامات التجارية وبراءات الاختراع العثمانيين، إلى أن صدر في العام 1921 قانونا جديدا للعلامات التجارية لحقه عدة تعديلات. وقد تم دمج هذا القانون وتعديلاته بنسخة جديدة في العام 1938. كذلك تم إصدار قانون جديد بخصوص براءات الاختراع في العام 1924 لحقه تعديلات في العام 1935. كذلك عمل البريطانيين مطلع العشرينيات على تفعيل قانون حق المؤلف (العثماني)، بموجب قانون انتدابي يعدل بعض مواد القانون الأصلي، إلى أن صدر القانون الانتدابي رقم (25) لسنة 1924 الموسوم بقانون الطبع والنشر، والقاضي بتطبيق القانون البريطاني لسنة 1911.

 
واستطرد سمعان فأشار إلى أنه في فترة الحكم الأردني للضفة الغربية صدر قانون خاص بالعلامات التجارية (33) لسنة 1952، وقانون خاص ببراءات الاختراع (22) لسنة 1953. وفي ذات الفترة الزمنية، لم تعدل السلطات المصرية، الحاكمة لقطاع غزة، على تشريعات الملكية الفكرية، باستثناء قرار الحاكم الإداري رقم (44) لسنة 1961 والذي نص على إقامة دائرة لتسجيل الاختراعات. كذلك لم تعدل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فيما بعد على الوضع القانوني الخاص بالملكية الفكرية. أما في عهد السلطة الفلسطينية فلم يصدر أي تشريع خاص بالملكية الفكرية، علما بأنه قد تم تقديم مشروع قانون خاص بحقوق المؤلف في العام 1998.
 
كما أخذ سمعان على المفاوض الفلسطيني قبوله، في الاتفاقيات السياسية مع إسرائيل، بالبنود المتعلقة باتفاقية "تريبس"، والتي تلزم السلطة بما ليست قادرة على تحمله من التزامات.
 
ولدى فتح باب المناقشة طرحت العديد من الأفكار والتساؤلات، أهمها: إمكانية نشر رسائل الماجستير والحقوق المرتبطة بها، سرقة المأكولات والتراث الشعبي وإن كانت تخل ضمن حماية الملكية الفكرية، ما السبيل لحماية منظومة المقتفي، ووضع فلسطين في الاتفاقيات الدولية.